مرتضى الزبيدي
191
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أعمالكم . وقد روى الحارث المحاسبي هذا الحديث في بعض كتبه ثم قال : هؤلاء علماء السوء شياطين الانس وفتنة على الناس . رغبوا في عرض الدنيا ورفعتها وآثروها على الآخرة وأذلوا الدين للدنيا . فهم في العاجل عار وشين وفي الآخرة هم الخاسرون . فإن قلت : فهذه الآفات ظاهرة ولكن ورد في العلم والوعظ رغائب كثيرة ، حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يهدي اللّه بك رجلا خير لك من الدنيا وما فيها » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أيما داع دعا إلى هدى واتبع عليه كان له أجره وأجر من اتبعه » إلى غير ذلك من